مؤلف مجهول ( تعريب : محمود عبد الكريم على )

162

تاريخ سيستان ( تاريخ سجستان من المصادر الفارسية في التاريخ الإسلامي

حامد سربانك و العيارين ، و صعدوا إلى سطح قصر حيك بن مالك ، و هو الآن خان ، و خرجوا من باب قصره ، و فتحوا باب المدينة ، و قتلوا هناك عدة رجال ، و دخل أتباع صالح المدينة ، و قتلوا كثيرا من رجال إبراهيم القوسى فى ساعة واحدة ، و لم يكن لإبراهيم أى خبر عن هذا ، و لما علم ، ركب فى الحال و خرج من باب فارس ، و مضى إلى باب غنجره منهزما ، و أخلى المدينة ، و دخل صالح دار الإمارة ، و نزل و تناول صالح و أتباعه من ذلك الطعام الذى كانوا يعدونه لإبراهيم القوسي ، و كان هذا فى يوم الخميس لتسعة أيام بقيت من ذى الحجة سنة تسع و ثلاثين و مائتين ، و مضى إبراهيم القوسى بالقرب من جيش عمار الخارجى و نزل هناك ، و كان متعاهدا معه ، و أرسل صالح جيشا إلى حور بندان ليستولى على خزائن إبراهيم و يحطموا السجون ، و لما وقع هذا ، اجتمع أهل المدينة و عامتهم ، و أرادوا أن يقاتلوه هو و جيشه ، فعاد صالح خائفا ، و لم يدخل قصر إبراهيم القوسي ، و نزل فى دار الإمارة ، و أراد أن يهرب من المدينة لما رآه من أهلها ، و قال لجماعة من رفاقه : ينبغى أن تمضى عند عثمان بن عفان ، ليروا ماذا يقول : فركب و مضى صوب عثمان ، و قال عثمان له : ما كان ينبغى صنع هذا ، فقال صالح جئت أطلب دم أخى ، فقد قتله الخوارج ، و قد علمت أنك تساعد فى هذا الأمر ، فسكت عثمان ، و خرج صالح من هناك ، و أمر بأن يغيروا على قصر بهلول بن معن الذى كان صاحب شرطة « 1 » إبراهيم القوسي ، و فى هذا اليوم ، عرض صالح جيشه ، و كانوا أربعة آلاف رجل من المشاة و الفرسان ، و عاد إبراهيم بن الحضين و معه عمار الخارجى ليعاونه ، و وصل الخبر إلى صالح ، فأرسل يعقوب بن الليث إلى درآكار ،

--> ( 1 ) صاحب الشرطة : تعنى رئيس النظامية و الشرطى و الشرط واحد ، و هم طائفة من خيار أعيان الولاة و رؤساء الضابطة و رجالها ، قال الأصمعي : سمى الشرط لأنهم جعلوا لأنفسهم علامة يعرفون بها الواحد و قال أبو عبيد : سمو شرطا لأنهم أعدوا ( من تعليقات بهار ) .